العيني
53
عمدة القاري
7320 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ ، حدّثنا أبُو عُمَرَ الصَّنْعانِيُّ مِنَ اليَمَنِ ، عنْ زَيْدِ بنِ أسْلَمَ ، عنْ عَطاءٍ بنِ يَسارٍ ، عنْ أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قَبْلَكُمْ شِبْراً شِبْراً وذِراعاً بِذِراعٍ ، حتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبَ تَبِعْتُمُوهُمْ قُلْنا : يا رسولَ الله اليَهُودُ والنَّصاراى ؟ قال : فَمَنْ انظر الحديث 3456 مطابقته للترجمة ظاهرة لأن الترجمة جزء منه . ومحمد بن عبد العزيز الرملي ، وأبو عمر حفص بن ميسرة الصنعاني من صنعاء اليمن احترز به عن صنعاء الشام ، وعطاء بن يسار خلاف اليمين وأبو سعيد سعد بن مالك . والحديث مضى في ذكر بني إسرائيل عن سعيد بن أبي مريم . قوله : جحر ضب بضم الجيم وسكون الحاء المهملة ، والضب بفتح الضاد المعجمة وتشديد الباء الموحدة هو الحيوان المشهور . قوله : اليهود بالرفع أي : الذين قبلنا هم اليهود ، وبالجر عطف على أنه بدل : عمن قبلكم ، قوله : فمن ؟ استفهام إنكار ، فالتقدير : فمن هم غير أولئك ؟ وقال الكرماني : هذا مغاير لما تقدم آنفاً أنهم كفارس . قلت : الروم نصارى وفي الفرس كان يهود ، مع أن ذلك لا على سبيل المثال ، وقال ابن بطال : أعلم النبي أن أمته ستتبع المحدثات من الأمور والبدع والأهواء كما وقع للأمم قبلهم . انتهى . قلت : قد وقع معظم ما ذكره خصوصاً في الديار المصرية وخصوصاً في ملوكها وعلمائها وقضاتها . 15 ( ( بابُ إثْمِ مَنْ دَعا إلى ضَلالَةٍ أوْ مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً لِقَوْلِ الله تعالى : * ( ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ) * ) ) أي : هذا باب في بيان إثم من دعا الناس إلى ضلالة ، أراد عليه إثم مثل إثم من تبعه فيها ، وقد ورد بذلك حديث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي قوله : أو من سن سنة سيئة كذلك ورد حديث أخرجه مسلم عن جرير بن عبد الله البجلي ، وهو حديث طويل وفيه قال رسول الله ، من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيئاً قوله : لقول الله تعالى : * ( ومن أوزار الذين يضلون ) * الآية وأولها * ( لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ ) * قال مجاهد : حملهم ذنوب أنفسهم وذنوب من أطاعهم ولا يخفف ذلك عمن أطاعهم شيئاً . 7321 حدّثنا الحُمَيْدِيُّ ، حدّثنا سُفْيانُ ، حدّثنا الأعْمَشُ ، عنْ عَبدِ الله بنِ مُرَّةَ ، عنْ مَسْرُوقٍ ، عنْ عَبْدِ الله قال : قال النبيُّ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْماً إلاّ كانَ عَلى ابنِ آدَمَ الأوَّلِ كِفْلٌ مِنْها ورُبَّما قال سُفْيانُ : مِنْ دَمِها ، لأنّهُ أوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ أوَّلاً . انظر الحديث 3335 وطرفه مطابقته للترجمة من حيث إن فيه السنة السيئة ، وهي قتل النفس . والحميدي عبد الله بن الزبير بن عيسى منسوب إلى حميد أحد أجداده ، وسفيان هو ابن عيينة يروي عن سليمان الأعمش عن عبد الله بن مرة بضم الميم وتشديد الراء عن مسروق بن الأجدع عن عبد الله بن مسعود . والحديث مضى في خلق آدم عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه ، وفي الديات عن قبيصة عن سفيان الثوري ، ومضى الكلام فيه . قوله : تقتل على صيغة المجهول . قوله : على ابن آدم الأول وهو قابيل وهو أول من سن القتل لأنه قتل أخاه هابيل وهو أول قتيل وقع في العالم . قوله : كفل بكسر